عبد الرحمن جامي

96

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( إذا ) قد يخرج عن الظرفية ويقع اسما صريحا نحو : ( إذا يقوم زيد إذا يقعد عمرو ) أي : وقت قيام زيد وقت قعود عمرو فهي مرفوعة بالابتداء . وقال الشارح الرضي ( وأنا لم أعثر « 1 » لهذا على شاهد من كلام العرب ) « 2 » وما هو لازم الظرفية يرتفع في الاستفهام « 3 » محلا مع انتصابه على الظرفية إذا كان خبر مبتدأ مؤخر ، نحو : ( متى عهدك بفلان ؟ ) أي : متى كائن عهدك به ؟ وأما ( أي ) فتتأتى فيه الوجوه الأربعة « 4 » كلها ، فإنه قد يقع في محل الرفع بالخبرية « 5 » أيضا على تقدير انتصابه على الظرفية نحو : ( أي وقت مجيئك ؟ ) أي : أي وقت كائن مجيئك ؟ ( فأي وقت ) على تقدير انتصابه على الظرفية مرفوع المحل بالخبرية والوجوه الباقية مثل : ( أيهم ضربت ؟ ) ( وأيهم قائم ؟ ) وفي « 6 » مثل : كم عمة لك يا جرير « 7 » وخالة يعني فيما احتمل الاستفهام والخبر وذكر المميز وحذفه ( ثلاثة أوجه ) هكذا في كثير ممن النسخ . وفي بعضهما : ( وفي تمييز كم عمة ) أي : ما « 8 » هو تمييز باعتبار بعض الوجوه فعلى النسخة الأولى يحتمل أن يعتبر الأوجه الثلاثة في ( كم ) .

--> ( 1 ) قوله : ( وأنا لم أعثر لهذا ) أي : لوقوع ؛ إذا اسما صريحا وما هو لازم الظرفية يرتفع في الاستفهام محلا مع انتصابه على الظرفية إذا كان خبر مبتدأ مؤخر فلا يخرج عن الظرفية فقوله : ( وما هو لازم ) أيضا كلام الرضى . ( 2 ) من الحديث والآية والشعر . ( 3 ) احتراز عن الشرط ؛ إذ لا يتصور فيه الخبرية وإنما قيد الارتفاع بقوله : محلا ؛ لأنه إذا كان مبنيا صار له محلان أحدهما الرفع والآخر النصب . ( 4 ) من الجر والنصب ومن الرفع على الابتداء وعلى الخبرية . ( تكملة ) . ( 5 ) وهذا غير مرضي بل المرفوع محل الجملة الظرفية النائبة عن الخبر . ( سرح ) . - يعني أنه منصوب لفظا لكونه معربا ، ومرفوع محلا لكونه خبرا . ( 6 ) ثم شرح المصنف في مسألة من مسائل كم بعد قياس سائره أسماء الاستفهام والشرط بها وهي جواز الوجوه الثلاثة فيها فقال طريق الاستشهاد وفي مثل كم عمة آه . ( 7 ) أراد به كل موضع احتمل فيه نصب كم بالفعل الواقع بعده مع احتمال رفعه بالابتداء . ( 8 ) أي جواب سؤال مقدر وهو أنه ليس إلا وجه الثلاثة في التمييز فلا يصدق قول المصنف في مثل تمييزكم ثلاثة أوجه .